مستحضرات تبيض البشرة تؤدى إلى "الإدمان"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مستحضرات تبيض البشرة تؤدى إلى "الإدمان"

مُساهمة من طرف أبو رافع في 22/1/2008, 17:53

مستحضرات تبيض البشرة تؤدى إلى "الإدمان"
تُعد مستحضرات تبييض البشرة احد الحلول التي يلجأ إليها البعض في تبييض المناطق الداكنة في الجسم لدى ذوي البشرة السمراء الداكنة، أو محاولة تبييض عموم أجزاء من الجسم كالوجه أو اليدين أو الساقين والفخذين.
ولكن حذرت دراسة فرنسية من استخدام مستحضرات تبييض البشرة، مع ضرورة توخي الحذر عند استخدام تلك المستحضرات الشائعة، والحرص على انتقاء الأنواع التي تحتوي مواد غير ضارة وأن يكون استخدامها تحت الإشراف الطبي.
أجرت الدكتورة أنتوني بيتيت من مستشفى سانت لويس بباريس بحث عن تأثيرات استخدام المستحضرات من كريمات تبييض البشرة على 46 شخصاً. وتبين لها أن البعض منهم يستخدم أنواعاً تحتوي على مواد يمنع استخدامها طبيا نظراً لآثارها الضارة على الجسم والجلد، في حين يُعاني البعض الآخر من حالات زيادة غمق لون البشرة Hyperpigmentation ، أو ظهور خطوط علامات تمزق وشد الجلد stretch marks كالتي تحصل في جلد البطن لدى الحوامل، أو حالات ضمور الجلد skin atrophy، أو حالات التهابات الجلد الميكروبية.
وشبه البعض منهم حالته فى استخدام هذه المستحضرات بما يُشبه حالة الإدمان، حيث قالوا بأنهم يستخدمونها منذ سنوات ويرغبون في التوقف ولكن لا يستطيعوا! وهذا ما وصفته الدكتورة بيتيت بالسلوك الإدمانى فى استخدام المستحضرات، الأمر الذى يمكن أن يصاحبه معاناة نفسية مرضية.
وأجرى بعض الباحثين الباريسيين دراسة على 46 شخصا من ذوي الأصول الأفريقية، ممن ظهرت لديهم تغيرات في الجلد، كزيادة غمق لون الجلد فوق مفاصل الأصابع أو ضمور الجلد أو خطوط شد الجلد أو التهاباته. وتبين بسؤالهم أن 25 منهم، أي حوالي 55%، يستخدمون مستحضرات تبييض البشرة. وأن 12 منهم، أي تقريباً نصفهم، يُحاولون وقف استخدامها. وأن 7 استخدموها في الماضي، ثم توقفوا عن ذلك. والمعدل الزمني لاستخدامها كان 14 سنة، تراوحت بين سنة لدى بعضهم و 39 لدى بعضهم الآخر! وأورد معظم من استخدموها أنهم استخدموا نوعين منها، أغالبها من مشتقات غليكوكورتيكود glucocorticoids أو ما تسمى الكورتزون الذى يتسبب فى مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، وهيدروكيونين hydroquinone، وكلوبيتاسول.
وبالرغم من أن بعضاً منهم يُعاني من مرض السكري ومن ارتفاع ضغط الدم، إلا أن من الصعب على الباحثين معرفة هل سبب ذلك آثار جانبية لاستخدام المستحضرات تلك أو لأسباب لا علاقة بها. لكن من المجموعة القليلة في الدراسة تبين للباحثين معاناة اثنين منهم، أي 10% من حالات نقص عمل الغدة الجاركلوية، أو الغدة الكظرية نتيجة استخدام أحد أنواع الكريمات باسم كلوبيتاسول Clobetasol ، المحظور في فرنسا استخدامه وتداوله. وهو ما لاحظ الباحثون أن استخدامهم الأسبوعي يبلغ 480 جراما، في حين أن استخدام كمية 50 جراما فقط أسبوعياً يكفي لظهور نقص أداء الغدة الكظرية. والمعروف أن نقص عمل الغدة الكظرية يحتاج الى معالجة طبية تعويضية لما له من تأثير سلبي على تفاعل الجسم مع حالات التوتر والإجهاد التي تسببها الالتهابات الميكروبية أو غيرها.
وقالت الباحثة الفرنسية إن ثمة حاجة ماسة لإعلام ذوي البشرة السمراء الداكنة بطبيعة عمل المستحضرات تلك وبآثارها الجانبية، خاصة كلويتاسول منها. وأن الجوانب الإكلينيكية والإحصائية والنفسية لعمليات تبييض لون البشرة يستحق المزيد من الدراسات الطبية لمنع ومعالجة الآثار الجانبية لاستخدامها الواسع اليوم في العالم.
يمكن استخدام المستحضرات لتبييض المناطق الغامقة من جلد البشرة، هذا ما اكدته الرابطة الأمريكية لطب الجلدية. حيث قالت إن البقع الغامقة في الجلد شائعة جداً، وبعض الناس تستخدم هذه المستحضرات دون استشارة طبية، والبعض الآخر باستشارة .ولكن تنصح الرابطة بالبحث عما ثبت فائدته وأمانه منها، مثل مركبات هايدروكوينون أو حمض كوجيك. ونبهت إلى أن الاستخدام طويل الأمد لهذه المستحضرات حتى الآمن منها، يُمكنه أن يتسبب بآثار عكسية على الجلد. كما شددوا على أن استخدامها يجب أن يكون تحت الإشراف الطبي للمساعدة عند ظهور أي آثار جانبية عكسية لها.
تبييض الجلد ويُطلق على المحاولات التجميلية لإزالة البقع الداكنة من لون الجلد بعمليات تبييض الجلد Skin whitening. وهي واسعة الانتشار في العالم إما لمعالجة تغيرات مرضية أو بقع خلقية أو لمجرد اكتساب بشرة بيضاء لأسباب عدة. وتتوفر اليوم مستحضرات عدة على هيئة كريمات (بلسم)، أو حبوب، أو صابون، أو غيرها. وعملية تحقيق بياض دائم يتم من خلال أنزيمات تعمل على تكسير صبغة ميلانين، التي تنتجها أنواع معينة من خلايا الجلد تُدعى ميلانوسايت melanocyte . ويتحكم أنزيم معين يُدعى تايروسينيز tyrosinase في عملية إنتاج صبغة ميلانين، التي تتحكم في الواقع بلون الجلد والشعر وقزحية العين. وتحديداً فإن ثمة نوعين من صبغات ميلانين، وبناء على تفاعلهما يبدو اللون في نهاية الأمر للجلد أو الشعر. وهما إيوميلانين، الذي يُعطي طيفاً من درجات اللون البني. وفيوميلانين الذي يُعطي بدوره طيفاً واسعاً من اللون الأصفر الى الأحمر.
والواقع أن الصبغات هذه تُعطي للجلد نوعاً من الحماية ضد تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية، لكن بالرغم من أن ذوي البشرة السمراء الداكنة أقل عرضة للمعاناة الوقتية من التعرض لأشعة الشمس، أي كالاحمرار في الجلد، إلا أن عُرضتهم للإصابة بسرطان الجلد تظل عالية وتحتاج الى عناية واهتمام.
الأسباب التى تؤدى إلى ظهور البقع مغايرة للون الجلد:
ـ الهرمونات. وتتسبب التغيرات الهرمونية أثناء مرحلة الحمل أو بتناول حبوب منع الحمل أو العلاج التعويضي للهرمونات للنساء ما بعد سن اليأس، في ظهور بقع داكنة اللون. خاصة لدى من هم منْ ذوي البشرة السمراء بالأصل.
ـ أشعة الشمس. وأحد التفاعلات الجلدية للتعرض المستمر والزائد ودون حماية من أشعة الشمس هو غمق لون البشرة عموماً، وبشكل أقل وأخص ظهور بقع داكنة فيه. وهو ما قد يُصيب أي لون من ألوان البشرة.
ـ الإصابات الجلدية. كالجروح أو الحروق أو الاحتكاك المستمر بين أجزاء الجلد نفسه أو مع أنواع مختلفة من الملابس أو الأشياء الأخرى. وهو ما يجب أن يتنبه ذوو البشرة السمراء لدرجاتها.
ـ البقع الخلقية. وهي ما تظهر عند الولادة أو بعدها بقليل.
وغالب وسائل معالجة تبييض الجلد تعتمد على وقف نشاط أنزيم تايروسينيز المحفز لإنتاج صبغة ميلانين. بالإضافة الى مواد ريتينويد المرتبطة بفيتامين إيه.
avatar
أبو رافع
Admin

عدد الرسائل : 997
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alserat.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى