وتلك الأيام نداولها بين الناس - الشيخ محمد المنجد

اذهب الى الأسفل

وتلك الأيام نداولها بين الناس - الشيخ محمد المنجد

مُساهمة من طرف أبو رافع في 2/1/2008, 12:28




وتلك الأيام نداولها بين الناس [2]

المستقبل للإسلام بلا شك، رغم محاولات أعدائه لإطفاء نوره، وفي ذلك نصوص من القرآن والسنة تستمد منها هذه الخطبة معظم مادتها، بالإضافة إلى الحديث في نزول المسيح عليه السلام، مع توضيح للخلافة الراشدة في آخر الزمان. ومن الحقائق التي لا خلاف فيها أن هذه المبشرات بالفجر الإسلامي القريب لا تعني مطلقاً ترك العمل الإسلامي.





الوعد الإلهي بنصر الإسلام

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * <يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]. أما بعــد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إخواني: تكلمنا في الخطبة الماضية عن مفهوم من المفاهيم الإسلامية المهمة التي يجب أن تترسخ في ذهن كل إنسان مسلم يعيش في هذا العصر الذي عمت فيه الفتن واختلط فيه الأمر، وأصبح المسلمون في ذلة وقلة وهوان مستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، وذلك المفهوم الذي تكلمنا فيه هو قول الله عز وجل: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران:140] وأن لله الأمر من قبل ومن بعد، وأن الله تعالى يأذن بنصر هذا الدين فينتصر، ثم يأذن بغلبة الكفار فيغلبون، وهكذا يداول الله الأيام بين الناس، وهذه النقط مهمة أيها الإخوة حتى لا يستشري اليأس في نفوس المخلصين، وحتى يحس المسلم بنور الله عز وجل والأمل في الله تعالى، وحتى لا ييأس من روح الله، ونحن نختم هذا الموضوع في هذه الخطبة بعرضه من جهة أخرى حتى تكتمل الصورة شيئاً ما، وحتى يكتمل الإحساس من المسلمين بأن نصر الله قادم وأن المستقبل للإسلام. أيها الإخوة: إن المستقبل للإسلام شيءٌ لاشك فيه بنصوص القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنها نصوصٌ وأحاديثٌ عظيمة ينبغي للمسلم أن يقف أمام عظمتها متأملاً متفحصاً مدققاً، مشرباً في قلبه تلك المعاني القرآنية والنبوية التي تتدفق من خلالها الآمال والتطلعات نحو مستقبل إسلامي مشرق بإذن الله. أيها الإخوة: إن لله تعالى ديناً لابد أن ينصره، وإن الله عز وجل ما أرسل رسوله ولا أنزل هذا الدين إلا ليعلو في الأرض، فقال سبحانه وتعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ [التوبة:33] لماذا أرسل رسوله بالهدى ودين الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [التوبة:33] ليظهر دين الإسلام على سائر الملل والنحل والأديان، وحتى يستعلي الإسلام على سائر الفرق الضالة والمذاهب الهدامة التي وضعها البشر لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [التوبة:33] وهذه الكلمة (الدين): اسم جنس يشمل سائر الأديان التي حرفها البشر ووضعوها من عند أنفسهم لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [التوبة:33].......
avatar
أبو رافع
Admin

عدد الرسائل : 997
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alserat.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى