أهوال يوم القيامة (3) - أول من يكلمهم اللـه جل وعلا - للشي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أهوال يوم القيامة (3) - أول من يكلمهم اللـه جل وعلا - للشي

مُساهمة من طرف أبو رافع في 1/1/2008, 14:17


أول من يكلمهم اللـه جل وعلا

أول من يكلمه اللـه جل وعلا يوم القيامة هو آدم عليه السلام ينادى عليه الحق سبحانه كما ثبت فى الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدرى رضى اللـه عنه أن المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم قال : (( يقول اللـه تعالى : ياآدم فيقول : لبيك ! وسعديك ! والخير كله فى يديك ! فيقول اللـه جل وعلا ! يا ادم أخرج بعث النار من ذريتك – اللهم سلم سلم يا رب- فيقول آدم : وما بعث النار يا رب؟ فيقول اللـه جل وعلا : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين – وهنا شق ذلك على اصحاب الحبيب محمد، فقالوا يا رسول الله واينا ذاك الواحد-فقال المصطفى : حينئذ يشيب الصغير في هذا الموطن اذا ما نادى الملك القدير وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بِسُكارى ولكن عذاب اللـه شديد )) شق ذلك على أصحاب النبي فقالوا : يارسول اللـه ! أينا ذلك الرجل فقاللاصحابه: (( أبشروا فوالذي نفسي بيده من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين الى النارومنكم واحد)) فكبر اصحاب النبي ثم قال لهم المصطفى : (( والذى نفسى بيده إنى لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة )) فكبر اصحاب النبي ثم قال : (( والذى نفسى بيده إنى لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة )) فكبر اصحاب النبي ثـم قـال في الثالثة : (( والذى نفسـى بيـده إنـى لأرجو أن تكونـوا نصف أهل الجنة – تصور ان امة النبي صلى الله عليه وسلم نصف اهل الجنة مع انها هي الامة التي تصل الى ان تكون 70 امة كما في الحديث الذي رواه ابن ماجة بسند حسن انه صلى الله عليه وسلم قال انتم موفون سبعين امة انتم اكرمها وافضلها عند الله جل وعلا )) .قال اللـه سبحانه وتعالى مخاطباً أمة الحبيب المصطفى : { كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ } .اللـهم لك الحمد يامن خلقتنا موحدين وجعلتنا من أمة سيد النبيين .واللهم كما اخترتنا لتوحيدك وجعلتنا من اتباع سيد رسلك فثبتنا على دينه وتوفنا عليه واحشرنا تحت لوائه برحمتك با ارحم الراحمين ولله ذر القائل
ومما زادني فخرا وتيها وكدت ياخمصي اطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي وان ارسلت احمد لي نبيا
فضل من الله فغيرك اخي بالله ولد في بيت يهودي وغيرك ولد في بيت نصراني وغيرك ولد في بيت علماني وفي بيت ملحد وفي بيت فسق ومعصية. ونحن بحكمه وحده وبكرمه وحده قد ولدنا ونشانا في بيوت توحد الله فوحدناه وتؤمن برسول الله فامنا به واتبعناه. هذا فضل من؟ فضل الله سبحانه. يمنون عليك ان اسلموا، قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين، فالفضل لله ابتداءا وانتهاءا . اللهم كما خلقتنا موحدين وجعلتنا من امة سيد النبين وفقنا للسير في دربه واحشرنا تحت لوائه برحمتك يا ارحم الراحمين
يا نوح .. يقول لبيك وسعديك ، فيقول اللـه سبحانه هل بلغت قومك ؟ ! فيقول نوح : نعم يارب واللـه أعلم فيقول الحق جل جلاله : ياقوم نوح هل بلغكم نوح ؟! فيقولون لا ما أتانا من نذير وما آتانا من أحد ، ما راينا نوحا وهو الذي مكث الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم الى الله في الليل والنهار وفي السر والعلانية ، ما ترك اسلوبا من اساليب الدعوة قد اتاحه الله في حينه وزمانه الا وقد سلك دربه ليدعوا الناس الى الله جل وعلا ومع ذلك ينكر هؤلاء المجرمون. لا لا راينا نوحا ولا اتانا من نذير ولا اتانا من احد . وهنا يقول ربنا لنوح: من يشهد لك يانوح؟!! فيقول نوح : يشهد لي محمد وأمته ! فهل راى محمد نوحا وهل راى امته نوحا؟ لا والله . يقول المصطفى (( فتدعون فتشهدون أنه قد بلغ أمته ثم أدعى فأشهد عليكم )) وفى لفظ ابن ماجة بسند صححه شيخنا الألبانى يقول المصطفى : فيقول اللـه لأمتى ما الذى أخبركم أن نوح قد بلغ قومه ؟! فتقول الأمة الميمونة لربها جل وعلا : جاءنا نبينا محمد فأخبرنا أن الرسل جميعاً قد بلَّغوا قومهم فصدقناه . يقول المصطفى فذلك قــول اللـه تعالى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } اللهم صلى وسلم وزد وبارد على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم واحشرنا تحت لوائه برحمتك يا ارحم الراحمين
ثم يدعى عيسى عليه السلام ويقال له ياعيسى : { ءَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ } لماذا خص اللـه عيسى من بين سائر الرسل بهذا السؤال ؟!! لأنه ما من رسول بعث فى قومه إلا وقد آمن به من قومه من آمن ، وكفر من كفر ، إلا قوم عيسى فمنهم من قال : إن عيسى هو اللـه !! ومنهم من قال أن عيسى هو ابن اللـه !! ومنهم من جعل عيسى وأمه إلهين من دون اللـه !! قالت طوائف النصارى الملكية واليعقوبية واليسوعية والمريمية قالوا بهذا المعتقد الفاسق الفاسد. وهنا يوجه الله هذا السؤال لعيسى { ءَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ } قال سبحانك وهل يقول عاقل هذا. هل هناك إله يأكل ؟! إله يشرب ؟! إله يتزوج ؟! إله يقضى حاجاته؟!!
ولله در ابن القيم:
يا عباد المسيح لنــا سـؤال نريد جوابه ممـــن وَعَــاه
إذا مـات الإله بصنـع قـوم أماتوه فهـل هــــذا إله ؟!
ويا عجـباً لقبر ضــم ربـاً وأعجـب منه بطن قد حَوَاهُ
أقام هنـاك تسعاً مـن شهور لدى الظلمات من حيض غَزَاهُ
وشَـقَّ الفَرْجَ مولوداً صغيراً ضعيفـــاً فاتحاً للثدى فـاهُ
ويـأكل ثـم يشرب ثـم يأتى بــلازم ذاك فهل هـذا إله ؟!
تعالى الله عن إفك النصارى سيســـألوا كلهـم عما افتراه
قال تعالى : { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } ثم يقول عيسى عليه السلام لربه الرحمن { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } فيرد الحق جل وعلا على عبده المصطفى ونبيه عيسى عليه السلام يقول :{قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
ثم يدعى جميع الرسل. يسالون ، صفوة الخلق . اسمع لله جل وعلا وهو يقول { يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ }واسمع لله جل وعلا وهو يقول { فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} لا يسال الناس فحسب بل يسال الرسل كذلك. الرسل الذين تفرقوا في الازمان والاوطان ولكنهم جميعا يحملون دعوة واحدة ومنهجا واحدا. يجمعهم اللـه سبحانه وتعالى يوم القيامة ويسالهم جميعا وتشعر ذل العبودية بل جلال العبودية بجواب فى جواب الرسل على اللـه جل جلاله وهم يقولون { لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ } .
أيها الأخيار الكرام يسأل الرسل والملائكة بل والأنبياء بل والشهداء ؟ وهؤلاء هم صفوة الخلق فهل نُترك بعد هؤلاء ؟!! قال تعالى { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ * وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ * وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ } فكيف يبدأ العرض على اللـه جل وعلا وكيف يبدأ الحساب ؟ هذا ما سوف نتعرف عليه بإيجاز بعد جلسة الاستراحة. وأقول قولى هذا واستغفر اللـه لى ولكم
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا اللـه وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللـهم صلى وسلم وزد وبارك عليه وعلى أصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين ،
avatar
أبو رافع
Admin

عدد الرسائل : 997
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alserat.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى