هل ممكن للفتاة الصلاة بالبنطلون ؟ وما هو الزي الشرعي للصلاة

اذهب الى الأسفل

هل ممكن للفتاة الصلاة بالبنطلون ؟ وما هو الزي الشرعي للصلاة

مُساهمة من طرف أبو رافع في 31/12/2007, 21:19

هل يمكن للفتاة أن تصلي بالبنطلون؟

سؤال: هل ممكن للفتاة الصلاة بالبنطلون ؟ وما هو الزي الشرعي للصلاة ؟.

الجواب:
الحمد لله الزي الشرعي للمرأة في الصلاة هو كلُ لباسٍ ساترٍِ لجميع بدنها عدا الوجه والكفين ، ويكون واسعاً فضفاضاً ، بحيث لا يحدد شيئاً من أعضائها .

ويدل على اشتراط كون لباس المرأة ساتراً لجميع بدنها في الصلاة : حديث أم سلمة رضي الله عنها لمَّا سُئِلت عما تصلي فيه المرأة من الثياب ، فقالت : ( تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا ) رواه أبو داود (639) . وقد روي مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (ص40) : وصحح الأئمة وقفه . وقال ابن تيمية : المشهور أنه موقوف على أم سلمة إلا أنه في حكم المرفوع "شرح كتاب الصلاة من العمدة" (ص 365) .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ حَائِضٍ إِلا بِخِمَارٍ ) رواه أبو داود (641) والترمذي (377) وابن ماجة (655) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7747) .

وقوله ‏(‏حائض‏)‏ المراد بالحائض : البالغة أي بلغت الحيض .
والخمار : ما تغطي به المرأة رأسها .
والدرع : قميص المرأة الذي يغطي بدنها ورجلها ويقال له : سابغ إذا طال من فوق إلى أسفل .

فلا بد في اللباس أن يكون ساتراً لجميع البدن عدا الوجه ، واختلف العلماء في وجوب ستر المرأة للكفين والقدمين في الصلاة :

أما الكفان : فذهب الجمهور إلى عدم وجوب سترهما ، وعن الإمام أحمد فيهما روايتان ، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم الوجوب ، وقال في الإنصاف : وهو الصواب .

وأما القدمان : فالجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة على وجوب سترهما ، وهو الذي عليه فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء (6/178) .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" أما المرأة فكلها عورة في الصلاة إلا وجهها واختلف العلماء في الكفين : فأوجب بعضهم سترهما ، ورخص بعضهم في ظهورهما ، والأمر فيهما واسع إن شاء الله ، وسترهما أفضل خروجاً من خلاف العلماء في ذلك ، أما القدمان : فالواجب سترهما في الصلاة عند جمهور أهل العلم " انتهى .

وذهب الإمام أبو حنيفة والثوري والمزني إلى جواز كشف المرأة قدميها في الصلاة ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، والمرداوي في الإنصاف .

وقال الشيخ ابن عثيمين :
" وليس هناك دليل واضح على هذه المسألة ، ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الحرة عورة إلا ما يبدو منها في بيتها وهو الوجه والكفان والقدمان . وقال : إن النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كُنَّ في البيوت يَلْبَسْن القُمُص ، وليس لكل امرأة ثوبان ، ولهذا إذا أصاب دم الحيض الثوب غسلته وصلت فيه ، فتكون القدمان والكفان غير عورة في الصلاة ، لا في النظر ، وبناء على أنه ليس هناك دليل تطمئن إليه النفس في هذه المسألة فأنا أقلد شيخ الإسلام فيها ، وأقول : إن هذا هو الظاهر ، إن لم نجزم به ، لأن المرأة حتى وإن كان لها ثوب يضرب على الأرض فإنها إذا سجدت سوف يظهر باطن قدميها " انتهى .

وإذا كان الثوب خفيفاً بحيث يشف عما تحته ، ويظهر من ورائه لون الجلد فإنه لا يعتبر ساترا .

ويدل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا : قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ . . . الحديث) . رواه مسلم (2128) .

وقوله : ( كاسيات عاريات) قال النووي في "المجموع" (4/3998) : " قيل : تلبس ثوباً رقيقاً يصف لون بدنها ، وهو المختار " انتهى .

وقال ابن عبد البر في التمهيد (13/204) : " وأما معنى قوله : ( كاسيات عاريات ) فإنه أراد اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر ، فهن كاسيات بالاسم ، عاريات في الحقيقة " انتهى .

ويدل على كونه واسعاً فضفاضاً : حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كساني قُبطية مما أهداه له دحية الكلبي ، فكسوتها امرأتي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مالك لا تلبس القبطية ؟) قلت : كسوتها امرأتي . فقال : ( مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها ) . رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (2/234) وحسنه الألباني في "جلباب المرأة المسلمة" (ص 131) .

والقبطية ثياب كتان بيض رقاق تعمل بمصر . "لسان العرب" (7/373) .

والغلالة ثياب تلبس تحت الثياب . وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس ثياباً ضيقة تحدد عورتها ، كالبنطلون .

قال الشيخ ابن عثيمين :

" حتى وإن كان واسعاً فضفاضاً ، لأن تميز رِجْل عن رِجْل يكون به شيء من عدم الستر ، ثم إنه يخشى أن يكون ذلك من تشبه النساء بالرجال ، لأن البنطال من ألبسة الرجال " انتهى .

أما عن صحة الصلاة ، إن خالفت وصلت بهذه الثياب الضيقة ، فإنها صحيحة ، لأن الواجب عليها ستر العورة وقد حصل .

وقال الشيخ صالح الفوزان :

" الثياب الضيقة التي تصف أعضاء الجسم وتصف جسم المرأة وعجيزتها وتقاطيع أعضائها لا يجوز لبسها ، والثياب الضيقة لا يجوز لبسها للرجال ولا للنساء ، ولكن النساء أشدّ ؛ لأن الفتنة بهن أشدّ .

أما الصلاة في حد ذاتها ؛ إذا صلى الإنسان وعورته مستورة بهذا اللباس ؛ فصلاته في حد ذاتها صحيحة ؛ لوجود ستر العورة ، لكن يأثم من صلى بلباس ضيق ؛ لأنه قد يخل بشيء من شرائع الصلاة لضيق اللباس ، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية : يكون مدعاة للافتتان وصرف الأنظار إليه ، ولاسيما المرأة ، فيجب عليها أن تستتر بثوب وافٍ واسعٍ ؛ يسترها ، ولا يصف شيئًا من أعضاء جسمها ، ولا يلفت الأنظار إليها ، ولا يكون ثوبًا خفيفًا أو شفافًا ، وإنما يكون ثوبًا ساترًا يستر المرأة سترًا كاملاً " انتهى .
avatar
أبو رافع
Admin

عدد الرسائل : 997
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alserat.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى