أوسعوا للشيخ الصغير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أوسعوا للشيخ الصغير

مُساهمة من طرف أبو رافع في 31/12/2007, 13:52

" ذكر الخطيب البغدادي عن أحمد بن النضر الهلالي قال: سمعتُ أبي يقول: كنتُ في مجلس سفيان ابن عيينة فنظر إلى صبي دخل المسجد، فكأن أهل المجلس تهاونوا به لصغر سنه، فقال سفيان: { كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمُ }.

ثم قال: يا نضر ، لو رأيتني ولي عشر سنين طولي خمسة أشبار ووجهي كالدينار وأنا كشعلة نار، ثيابي صغار, وأكمامي قصار، وذيلي بمقدار, ونعلي كالفار, اختلفت إلى العلماء والأمصار, مثل الزهري وعمرو بن دينار، اجلس بينهم كالمسمار, محبرتي كالجوزة ومقلمتي كالموزة، وقلمي كاللوزة، فإذا دخلت المسجد قالوا: أوسعوا للشيخ الصغير ، قال: ثم تبسم ابن عيينة وضحك ".

نجابة الأطفال ( قصص واقعية ) :

العلم يرفع الله به أقوامًا ويخفض آخرين. قال تعالى: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } [الزمر:9].
وقال أيضًا: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } [المجادلة:11]

فهذا الطفل الصغير بعلمه كان الشيخ الصغير.
وهذا الشيخ الكبير بجهله قد لا يساوي قطمير.
قليل هم من أبنائنا من ينالون هذا الشرف.
ق
ليل منهم من يتمتع بفكر حاضر وثقافة عالية وعلم نافع وذهن متقد. لأننا وللأسف نظن أن الدور الأول والأخير في بناء ثقافة أبنائنا يكون على المدرسة التي لا نتابع نحن تطور أبنائنا فيها ثم بعد ذلك تتكون ثقافة أبنائنا من التلفاز أو الشارع أو النادي.

ـ هلم إذن ننفض التراب من فوق الكتب، ونغرس في نفوس أبنائنا حب القراءة والمطالعة.
كيف لا وهي أول كلمة نزلت في القرآن الكريم: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } [العلق:1].

إن القراءة لهي من أهم الوسائل الناجحة في بناء ثقافة الطفل ونموه العقلي والذهني، إن القراءة هامة جدًا لتنمية ذكاء أطفالنا، إنها الوسيلة الرئيسية لأن يستكشف الطفل البيئة من حوله.
وهي أيضًا الأسلوب الأمثل لتعزيز قدراته الإبداعية الذاتية وتطوير ملكاته استكمالاً للدور التعليمي للمدرسة.

إننا عندما نحبب الأطفال في القراءة فإن ذلك يزيد من إيجابية الطفل ويفتح الأبواب أمامه نحو الفضول والاستطلاع وينمي رغبتهم لرؤية أماكن يتخيلونها، وتقلل من مشاعر الوحدة والملل، ويخلق أمامهم نماذج يتمثلون أدوارها.

إن الهدف من القراءة أن نجعل الأطفال مفكرين باحثين مبتكرين يبحثون عن الحقائق والمعرفة بأنفسهم ومن أجل منفعتهم مما يساعدهم في المستقبل على الدخول في العالم كمخترعين ومبدعين لا كمحاكين أو مقلدين، فالقراءة أمر إلهي متعدد الفوائد. (الإنصات الانعكاسي ـ محمد ديماس)
كما أن الإنسان القارئ تصعب هزيمته.

وخلاصة القول كلمة سمعتها من أحد الأصدقاء (أنا أقرأ إذًا أنا موجود).
فإذا أردت أن تجعل من ابنك نابغة فعليك بأن تغرس في نفسه حب القراءة وإلا فسيكون في هامش البشر.

alien alien alien
avatar
أبو رافع
Admin

عدد الرسائل : 997
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alserat.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى